برعاية الأعرجي.. اللجنة الوطنية تقيم مؤتمرها الرابع لمجلس ورابطة رجال الدين لمناقشة دورهم الفاعل في تعزيز الوعي المجتمعي ومكافحة الأفكار والحركات المتطرفة 

أقامت اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، يوم الأربعاء الموافق ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥، برئاسة مستشار الأمن القومي، السيد قاسم الأعرجي، المؤتمر الرابع لرابطة رجال الدين في اللجان الفرعية والشخصيات الدينية البارزة في المحافظات لمناقشة دورهم المحوري في تحصين المجتمع ضد الأفكار والحركات المتطرفة.

وشهد المؤتمر الذي عقد بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حضور رئيس اللجنة الوطنية، السيد علي عبد الله البديري، وعدد من السادة نواب المحافظين رؤساء اللجان الفرعية في المحافظات، وممثلي عن دواوين الأوقاف والعتبات الدينية المقدسة، وعلماء ورجال دين من مختلف الديانات والمذاهب في جميع المحافظات العراقية.

وأوضح الأعرجي، خلال أفتتاحه المؤتمر، أن العراق بلد التنوع بكل أشكاله الدينية والحضارية والثقافية وهو تنوع أصيل ومصدر قوة للبلد وللشعب، وأن الشعب العراقي يستمع لقادته من العلماء ورجال الدين والمشايخ وشيوخ العشائر ويتأثر بخطابهم، وهي مسؤولية كبيرة يتصدى لها قادة المجتمع لتعزيز الخطاب الوطني الموحد، مشيدًا بفتوى المرجعية الدينية العليا في عام ٢٠١٤ التي جاءت من أجل الدفاع عن العراق والمقدسات ولم تحدد مقدسات طائفة معينة على حساب اخرى، مؤكدًا أن العراق يتمتع باستقرار سياسي، والعملية الانتخابية نجحت ويجب تعزيز هذا بخطاب الاعتدال وقبول الآخر والوقوف بوجه النعرات الطائفية وعدم السماح لأي طرف كان بإهانة مقدسات العراقيين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، وأن العراق يمتلك كل مقومات التماسك المجتمعي، والمرجعية الدينية أكدت على هذا التماسك وانتهاج الوسطية وثقافة الاعتدال، داعيًا الوقوف وبقوة بوجه ما نسمعه اليوم من أصوات نشاز تحاول الإساءة وإثارة الفتنة والنعرات الطائفية،  مشيرًا إلى الدور المحوري لدواوين الأوقاف وعلماء الدين والخطباء والوجهاء في رفع الوعي وتعزيز التماسك المجتمعي من خلال المنبر والخطاب الذي يقوي النسيج المجتمعي. 

وبين البديري، خلال كلمته، أن رجال الدين يمثلون شريحة اجتماعية مؤثرة ولهم دور فعال في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التطرف العنيف بأنواعه المختلفة ومكافحة الأفكار والحركات المتطرفة وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا ان العراق يشهد استقرارًا متزايدًا، وان الإجراءات المجتمعية التي تتبعها اللجنة الوطنية تعتمد على التواصل مع النخب المجتمعية كافة التي تمتلك خطابًا مؤثرًا، مشيرًا إلى ان هذا التواصل سيعزز التنسيق لمرحلة مهمة من الخطاب الديني المعتدل، الذي يؤسس لحصانة مجتمعية تجاه الأفكار الدخيلة كافة.

كما وتضمن المؤتمر، استعراض لنشاطات رابطة رجال الدين التابعة إلى اللجان الفرعية لمكافحة التطرف العنيف في المحافظات، إلى جانب مناقشة أبرز المعوقات التي تواجههم وإيجاد الحلول المناسبة لتذليلها، فضلاً عن الخروج بجملة من التوصيات التي تسهم في توجيه الخطاب الديني نحو المسار الوطني الصحيح، وبما يعزز الأمن والسلم المجتمعي ويصون وحدة المجتمع.


________________________
إعلام اللجنة الوطنية 
١٧ كانون الأول ٢٠٢٥